ابراهيم ابراهيم بركات

235

النحو العربي

أي : أمرتك بالخير ، فحذف حرف الجر ، فنصب مجروره بعد حذفه . وقوله تعالى : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [ آل عمران : 175 ] « 1 » . أي : يخوفكم الشرّ بأوليائه ، فلما حذف حرف الجر ( الباء ) نصب ما بعده على نزع الخافض ، وهذا وجه من أوجه تحليل هذا الموضع . وفيه وجه آخر ؛ وهو أن التضعيف جعل الفعل متعديا إلى اثنين ، والأول منهما محذوف ، والتقدير : يخوفكم أولياءه . قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [ الأنعام : 117 ] . في ( أعلم من يضل ) وجه بأن الباء الجارة حذفت ، فأصبح ما بعدها منصوبا على نزع الخافض ، وذكر الحرف فيما بعدها في الآية نفسها ، وفيه أوجه أخرى مؤداها : أن الاسم الموصول ( من ) في محل جرّ ، وهو مردود ، أو أنه في محل نصب بأفعل ذاتها ، وهو مردود ، أو أنه في محل رفع مبتدأ على أن ( من ) استفهام ، وجملة يضل ( خبره ) « 2 » . قولهم : عمرو منطلق حقّا ، أي : بحق ، وزيد ذاهب غير شك ، أي : بغير شكّ . وقوله تعالى : أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ [ هود : 60 ] ، أي : كفروا بربهم ويقال : إن كفر كشكر يتعدى بنفسه مرة ، وبواسطة أخرى . وقوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الإسراء : 110 ] ، أي : ادعوه بهذا الاسم ، أو بهذا الاسم . . . ، وليس المعنى :

--> - مفعول به . ( ذا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الألف ، لأنها من الأسماء الستة . ( مال ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( وذا ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ذا : معطوف على الحال الأولى في محل نصب . ( نشب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( 1 ) ( إنما ) حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب ، وما : كافة لأن حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( ذلكم ) اسم إشارة خطابي مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( الشيطان ) إما بدل ، أو عطف بيان ، أو نعت لاسم الإشارة ، أو خبر اسم الإشارة . ( يخوف ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو ، والجملة الفعلية إما في محل رفع خبر المبتدأ اسم الإشارة ، وإما في محل نصب على الحالية من الشيطان إن احتسبنا الشيطان خبرا . ( أولياءه ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( 2 ) ينظر : الدر المصون 3 - 167 .